السيد هاشم البحراني
28
مدينة المعاجز
رجل أنا معه في حديث قد عنيت به إذ ] ( 1 ) حدثني بالوجع في غير موضعه . قال : فسلمت عليه وودعته ، ثم خرجت من عنده ، فلحقت بأصحابي - وقد رحلوا ( 2 ) ، - فاشتكيت رجلي من ليلتي ، قال : فقلت : هذا مما تعنيت ( 3 ) . فلما كان من الغد تورمت ، قال : ثم أصبحت وقد اشتد الورم ، وضرب على في الليل فذكرت قوله - عليه السلام - فلما وصلت إلى المدينة جرى منه القيح ، وصار جرحا عظيما لا أنام ، ولا أقيم ( 4 ) ، فعلمت أنه حدثني لهذا المعنى ، وبقى بضعة عشر شهرا صاحب فراش ثم أفاق ، ثم نكس منها فمات . ورواه الحضيني في هدايته : باسناده عن أبي محمد الكوفي قال : دخلت على أبى الحسن الرضا - عليه السلام - بالمدينة فسلمت عليه فاقبل يحدثني بأحاديث سألته عنها ، إذ قال لي : يا أبا محمد ! ما ابتلى مؤمن ( 5 ) ببلية ، فصبر عليها إلا كان له أجر ألف شهيد ، وساق الحديث . وفي آخر الحديث ، فعلمت أنه ما حدثني ذلك الحديث إلا لهذه البلوى ، فبقيت تسعة عشر يوما صاحب فراش ، ثم أفقت فحدثت
--> ( 1 ) من البحار . ( 2 ) في الخرائج : وقد ارتحلوا . ( 3 ) عنى تعنية الرجل : اذاه ما يشق عليه . كذا في الخرائج ، وفي الأصل والمصدر : لما تعبت . ( 4 ) في المصدر والخرائج : اتيم . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ما ابتلى الله .